يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
214
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قال الإمام يحيى : الحديث يدل على استئصاله ، وفي حديث آخر « حفوا الشارب » أي : اجعلوه على حفاف الشفة ، قال الإمام يحيى عليه السّلام : وأما الحلق للشارب فلم يرد أنه سنة ، وقد نقل استئصاله عن بعض الصحابة ، والأحسن أن يكون قصه على حد الشفة ، لما في ذلك من تحسين الوجه ز فإن زيد قليلا فلا بأس ، والأحسن ترك السبالين ، وقد نقل ذلك عن عمر بن الخطاب « 1 » ، وكذا عن غيره وهما : طرفا الشارب ، فلا يقطعان لما في قطعهما من تشويه للوجه . ويستحب إزالة الشعر النابت في جانبي الفم ؛ لأنه من جملة الشارب ، وهو يمنع الأكل ، ويسمى الفنيكان « 2 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « وإعفاء اللحية » يعني من النتف ، والأخذ بالجلم « 3 » .
--> ( 1 ) ينظر في صحته عن عمر ، وإن صح فليس في فعل عمر حجة حتى يستدل به ، بل الدليل ناطق بخلافه وهو ما رواه الإمام زيد بن علي عليه السّلام عن آبائه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( عشر من عمل قوم لوط ، وعد منها إسبال الشارب ) وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( إنا آل محمد نعفي لحانا ونحفي شواربنا ، وإن آل كسرى يحلقون لحاهم ويعفون شواربهم ) ( ح / ص ) . ( 2 ) الفنيك هو : مجمع اللحيين في وسط الذقن . وفي الحديث : ان النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : امرني جبريل ان اتعاهد فنيكي بالماء عند الوضوء . وفي حديث عبد الرحمن بن سابط : إذا توضأت فلا تنس الفنيكين يعني جانبي العنفقة عن يمين وشمال وهما المغفلة ، وقيل : أراد به تخليل أصول شعر اللحية . شمر : الفنيكان طرفا اللحيين العظمان الدقيقان الناشزان أسفل من الاذنين بين الصدغ والوجنة والصبيان ملتقى اللحيين الأسفلين . لسان العرب . ( 3 ) الجلم يقال : جلم الشيء يجلمه جلما : قطعه . والجلمان : المقراضان وأحدهما جلم للذي يجز به قال سالم بن وابصة : داويت صدرا طويلا غمره حقدا * منه وقلمت اظفارا بلا جلم . والجلم : اسم يقع على الجلمين كما يقال المقراض والمقراضان والقلم والقلمان . لسان العرب .